مؤسسة آل البيت ( ع )

184

مجلة تراثنا

أقول : وفي كلامه مطالب : 1 - دعوى أن التقريب الذي ذكره للاستدلال بالآية غير وارد في أكثر كتب الشيعة ، قال : وكذلك الأدلة الأخرى غالبا ، . . . . وأنت ترى كذب هذه الدعوى بمراجعتك لوجه الاستدلال في بحثنا هذا ، إذ تجد العبارة مذكورة في كتب أصحابنا إما باللفظ وإما بما يؤدي معناه فلا نطيل . 2 - نسبة المناقشة في دلالة الآية المباركة . بما ذكره إلى النواصب ، وأن أهل السنة يدافعون عن أهل البيت في قبال أولئك . . . وقد وجدنا ما عزاه إلى النواصب في كلام ابن تيمية وابن روزبهان ، في ردهما على العلامة الحلي ، فالحمد لله الذي كشف عن حقيقة حالهم بما أجراه على لسانهم . . . 3 - عدم التسليم بأن المراد من ( أنفسنا ) هو علي بل المعنى : نحصر أنفسنا واستشهد - في الرد على قول الإمامية بأن الشخص لا يدعو نفسه - بعبارات سائغة في كلام العرب في القديم والحديث كما قال . ونحن لا نناقشه في المعاني المجازية لتلك العبارات ، ونكتفي بالقول - مضافا إلى اعتراف غير واحد من أئمة القوم بأن الإنسان الداعي إنما يدعو غيره لا نفسه ( 1 ) - بأن الأحاديث القطعية عند الفريقين دلت على أن المراد من ( أنفسنا ) هو علي عليه السلام ، فما كره يرجع في الحقيقة إلى عدم

--> ( 1 ) لاحظ : شيخ زادة على البيضاوي 1 / 634 .